المحقق النراقي
139
الحاشية على الروضة البهية
قوله : وهذا يتمّ في ما يغسل مرّتين إلى آخره إنّما قال : « مرّتين » ولم يقل : « فيما يغسل أكثر من مرّة » للتنبيه على أنّ كلّ ما يغسل أكثر من مرّتين فهو ليس إلّا لخصوص النجاسة كالخمر ، أو الولوغ ، أمّا مطلق النجاسة فلم يقل أحد فيه بأكثر من المرّتين . وقوله : « لا لخصوص النجاسة » يعنى : أنّ تماميّة ذلك ممّا يغسل مرّتين أيضا مخصوصة بما إذا لم يكن المرّتان لخصوص النجاسة كما اختاره المصنّف من أنّه يجب الغسل والصب لكلّ نجاسة مرّتين ، وأمّا إذا كانت المرّتان لخصوص النجاسة كما إذا قلنا بتخصيص المرّتين بالبول ، فلا يتم ذلك . وقوله : « كالولوغ » للتمثيل والتشبيه في الخصوصية ، ومثله البول على القول باختصاص المرّتين به . والحاصل أنّ مراد الشارح أنّ هذا الحكم المتقدّم وهو أنّ الغسالة إن كانت من الغسلة الأولى وجب بإصابتها غسل تمام العدد ، والنقص بواحدة في الثانية وهكذا لا يتمّ فيما يغسل مرّة ، وهو ظاهر ؛ إذ لا تعدّد حينئذ حتّى تكون الغسالة كالمحل قبل الغسالة ، بل يكون الغسالة نجسة . وكذا لا يتمّ فيما يغسل أكثر من مرّتين ؛ لانّ كلّ ما يغسل أكثر من مرّتين ، فهو لخصوصيّة النجاسة لا محالة ، وكذا لا يتمّ فيما يغسل مرّتين لخصوصية النجاسة ، كالبول على القول باختصاص المرّتين به بل يتمّ فيما يغسل مرّتين لا لخصوص النجاسة ، وأمّا الخصوص كالولوغ فلا . والولوغ ليس مثالا للمرّتين اللتين للخصوص ، بل للخصوص فقط . قوله : أجود الأقوال في المسألة . يعني : فيما يتم . فعلى القول بالاكتفاء بالمرّة في غير البول لا يجب التعدّد في شيء من الغسلات . قوله : وقيل . هذا قول المحقّق ، والعلّامة . وقوله : « مطلقا » أي : سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ، وعلى هذا فيجب غسل ما لاقته العدد المعتبر في المحل .